فيديو: مفتي النظام السوري يسلّم بـ “شالوم” ويعترف بإسرائيل

 

عاش النظام السوري 40 عاماً تحت لقب “نظام الممانعة والمقاومة”، وعاش الشعب السوري 40 عاماً مقتاتاً على رفض إسرائيل وعلى أفكار القومية العربية، وإن كانت الممانعة والمقاومة شقطت شقوطاً مدوياً منذ بداية الثورة السورية، فإن فضيحة من العيار الثقيل فجرها مفتي النظام السوري بدر الدين حسون قبل أيام في مؤتمر حوار الحضارات في مقر البرلمان الأوروبي في لوكمسمبورغ، وتتلخص الفضيحة باعتراف واضح ومباشر وصريح بإسرائيل، إذ أنه ألقى التحية باللغة العربية والانجليزية والفرنسية والعبرية قائلاً: ” السلام عليكم، جود مورنينغ، بونجور، بونجورنو، شالوم”.

منع النظام السوري كتابة كلمة إسرائيل في الكتب والصحف والإعلام إلى ضمن قوسين صغيرين، في إشارة لعدم اعترافه بإسرائيل، ولكن المفتي حسون ضرب بكل شعارات النظام عرض الحائط، معترفاً بإسرائيل عبر قوله ” أن الشام تتكون حاليًّا من سوريا ولبنان والأردن وفلسطين وإسرائيل”، وهي سابقة لم تحدث قبلاً أبداً، وربما لم يخطر ببال أي سوري أنها يمكن أن تحدث.

ومن المعروف أن الشعب السوري عاش سنين وسنين من الحرمان والفقر وقانون تعسفي تحتن شعار المقاومة والممانعة، وبحجة أن سوريا تعيش تهديداً مستمراً منا لعدو الأوحد “إسرائيل”، ولطالما طرح المعارضون أن النظام يكذب في هذا الموضوع، ويعودون للتاريخ مؤكدين أن نظام الأسد الأب والابن لم يطلقا ولا حتى رصاصة واحدة ضد إسرائيل طوال فكرة حكمهما لـ44 عاماً.

يتبادر للذهن سؤال حول كلام المفتي المخلص للأسد، هل من المعقول أن تكون زلة لسان، وإن كانت زلة لسان فإن الزلة تكون مرة واحدة، وليس مرتين خلال الحديث، ويبدو أنها بتوجيهات مباشرة من الأسد، لإيصال رسالة يعرفها النظام فقط.

المفتي ساعي البريد
اعتاد المفتي ايصال رسائل رأس النظام السوري منذ بداية الثورة في سوريا، فهدد في آذار 2013 أوروبا بإرسال “استشهاديين” بحسب تعبيره، إذا وقفوا مع الثورة, وهاجم فقهاء الخليج وكل مؤيدي الثورة، وهو ما حدث فعلاً، إذ أن الإرهاب غزا أوروبا والمنطقة العربية كلها.

 

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق