أحمد الصراف يكتب عبر «القبس»: ما الذي يجمع بين إيران وإسرائيل والإخوان؟

يقول الأستاذ محمد الوهيب: ليس بين القنافذ أملس، وليس بين الإخوان من له أمان، وليس في صفوفهم شخص يحتفظ بالجميل أو يذكر المعروف ويقدره.. الإخواني يستخدم الكذب والتقية، إلى أن يتمكن منك، فيخرج من جحره ويلدغك. فأكثر من يصفق فرحاً بقصف إيران لدولنا هم الإخوان، وهذا نفس ما فعلوه يوم وقفوا مع صدام داعمين له في احتلاله للكويت، على الرغم من أن لحوم أكتافهم، ورقابهم، تكونت من مليارات الخليج!
هل آن الأوان أن تدرك دول الخليج أنها حين تحتضن الإخوان، فهي تحتضن نمراً جائعاً، لا يمكن ترويضه، ومستحيل أن يصبح أليفاً، إلا في سيرك الأوهام.

* * *

من الأمور التي أصبحت معروفة أن العدوان الإيراني علينا، وعلى دول الخليج، كان مفاجئاً، ليس فقط بحجمه وشراسته، بل وإصرار المعتدين على استهداف أرواح مدنيين أبرياء، ومنشآت مدنية، لا علاقة لها بمسببات أو أطراف الحرب الدائرة. وهذا نفس ما رأيناه من الصهاينة في غزة، فهذه الأنظمة، إيران والإخوان والصهاينة، ينطلقون في عداوتهم مع الغير من منطلقات دينية ورؤى توراتية وأوهام، تؤمن بالسيطرة على الغير وفرض «معتقداتهم» عليهم.

كشف الاعتداء الإيراني تعاون أو تعاطف البعض معها. كما كشف وقوف جمعيات ذات طابع ديني، محسوبة على تنظيمات إسلامية خارجية، شيعية وسنية، لم تخفِ وقوفها مع إيران، سواء في حربها مع أمريكا وإسرائيل، أو ما سبقها. ولولا موجة الانتقادات التي طالت هذه الجمعيات، واتهمتها بالصمت في أخطر الأيام وأحلك الظروف، لما أصدرت بيانها، والذي أعلنت فيه، ربما لأول مرة، السمع والطاعة لولي الأمر، وما كانت لتفعل ذلك لولا شعورها بأن دور حلها والجمعيات التنظيمات السياسية الأخرى أصبح قريباً، لما تسببت به في غالبها من تخريب، اجتماعي ووطني، ودفع الناشئة للتطرف، بخلاف ولاء بعضها لجهات خارجية، تأتمر بأمر الخارج، وليس بأمر «شرعية الداخل».. وبالتالي على السلطات المعنية القيام بإلغاء تراخيص هذه الجمعيات، وتفكيك أقدم تنظيم سري موجود في الكويت منذ بداية الخمسينيات، ومصادر هياكله المالية المتشعبة، وشركاته ومحافظه الاستثمارية، خاصة تلك المسجلة باسم أعضائها، فقد تكررت مواقفهم من الوطن، منذ أيام الاحتلال، وكيف سعى قادتهم للقاء صدام، وتأييده، ورفض عودة الشرعية للوطن، ودعوتهم لتكوين جيش إسلامي، من قوات عربية وباكستانية وإيرانية، لإخراج قوات صدام من الكويت، وليس تحريرها، دون حتى النص على عودة «الشرعية».

كما أجرموا بحق الكويت، وطنهم، إبان ما سمي بثورات «الربيع العربي»، وخطب وتغريدات وفيديوهات المحسوبين عليهم، موجودة، بشروا فيها بأن الكويت ستكون التالية في «السقوط»، في سلسلة الأنظمة التي طالها التغيير، مثل تونس ومصر وليبيا.

كما كان أعضاء هذا التنظيم، ونوابه، بين من شاركوا في «تظاهرات كرامة وطن»، وتحريض أتباعهم والمنتمين لهم لمعاداة النظام، في صورة المطالبة بتغيير الحكومة، وفرض من يريدون لترؤسها.

على الحكومة التحرك بسرعة وكشف هياكل هذه الجمعيات السرية، وأسماء أمرائهم، وأعضاء المكتب التنفيذي، ومجلس الشوري، الذي يشرف على أموالها الطائلة، وهذه هي الفرصة المناسبة، مع ضرورة أن تشمل المصادرة الجمعيات غير الربحية، التي تنتمي للجهات الأخرى، التي تحولت لأحزاب سياسية، تعمل تحت الأرض، وإلغاء تراخيصها ومصادرة أموالها، وأن يشمل ذلك حتى جهات تعليمية أو نسائية، ذات أنشطة سياسية دينية معروفة.

https://www.alqabas.com/article/5963055 :إقرأ المزيد

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق