15-11-2012

نُشرت في الكويت | لا تعليقات

أحمد السعدون يرد على الإتفاقية الخليجية التي وقعت عليها الكويت.. ويذكر بعض مواد الإتفاقية السابقة التي رفضتها الكويت ولم توقعها

نص البيان الذي أصدره أحمد السعدون عبر حسابه بموقع تويتر:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
على الرغم من أن ما يسمى بالاتفاقية الأمنية “بصيغتها المعدلة” التي أعلن اليوم أن وزراء داخلية دول مجلس التعاون قد وقعوا عليها لم تنشر وبالتالي لم تُعرف بعد نصوصها إلا أن الإتجاهات الأمنية القمعية التي يتضح أن دول المجلس تتجه إليها يعطينا كامل الحق في أن نكون على أكبر جانب من الحذر في شأن ما يمكن أن تنطوي عليه هذه الإتفاقية من شؤم في مجالات مختلفة وأهمها الحريات العامة وخاصة حرية التعبير ، وبهذه المناسبة أعيد فيما يلي رأيي في الإتفاقية الأمنية النافذة المبرمة بين دول مجلس التعاون الخمس باستثناء الكويت التي لم توقع عليها وبالتالي لم تكن بحاجة للتصديق عليها وعليه فالكويت ليست طرفاً فيها وذلك بعد التصريح المنسوب للسيد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية حول موضوع الإتفاقية الأمنية بصيغتها المعدلة بعد انتهاء القمة التشاورية في الرياض بتاريخ ٢٠١٢/٥/١٤:
“”الامر الحتمي الذي لا يحتمل الجدل هو انه لا خيار لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وخاصة في ظل التغيرات المتسارعة اقليميا ودوليا إلا تطوير علاقات دوله الى اي شكل متقدم من أشكال الاتحاد فيما بينها اذا ما أراد المجلس ان يكون قادرا على مواجهة اي تحديات محتملة تستهدف مصالح دوله وامنها بل وتستهدف بقائها ولكن الامر الحتمي كذلك والذي لا يحتمل الجدل هو ان هذا التطوير في العلاقة لا يتحقق إلا في ظل أنظمة متشابهة منفتحة على شعوبها وخاصة ما يتعلق منها باحترام حقوق الانسان والحريات العامة بما في ذلك حرية التعبير عن الرأي وحق المشاركة الشعبية في صنع القرار وهو ما نتمنى ونتطلع الى ان يتحقق في جميع دول مجلس التعاون في وقت قريب حتى يقوم الاتحاد في ظله . واذا كان من الامور الحميدة ما قرره قادة دول مجلس التعاون في اجتماعهم التشاوري الذي عقد في الرياض يوم الإثنين ٢٠١٢/٥/١٤ من إخضاع موضوع الاتحاد لمزيد من الدراسة فان ما يثير التساؤل بل والريبة تجدد الحديث عن الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون ولا سيما ما نسب من تصريحات للسيد عبداللطيف الزياني امين عام مجلس التعاون بتاريخ ٢٠١٢/٥/٣ بعد اجتماع وزراء داخلية المجلس من قول عن موافقة وزراء الداخلية بصورة مبدئية على مشروع الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون في صيغتها المعدلة وقرارهم رفعها الى قادة دول المجلس للمباركة، ثم التصريح المنسوب للسيد الأمين العام حول “موضوع” الاتفاقية الامنية بصيغتها المعدلة بعد انتهاء القمة التشاورية في الرياض بتاريخ ٢٠١٢/٥/١٤ ومباركة قادة المجلس للاتفاقية بصيغتها المعدلة ، فعن أي مشروع او “موضوع” للاتفاقية الأمنية – في صيغتها المعدلة – يتحدث السيد الأمين العام ، فالإتفاقية الأمنية التي استمرت مناقشتها واستمر الخلاف حول نصوصها منذ قيام مجلس التعاون لم تعد مجرد مشروع او “موضوع” اتفاقية وانما هي اتفاقية نافذة بين الدول الخليجية الخمس الاطراف فيها بعد ان تم – وبناء على تفويض من المجلس الاعلى في دورته الرابعة عشرة المعقودة بالرياض في ديسمبر ١٩٩٣ – التوقيع عليها نهائيا بالرياض يوم الاثنين ٢٨ نوفمبر ١٩٩٤ من قبل وزراء الداخلية في اربع دول خليجية ، ثم – كما تردد بعد ذلك – انضمت اليها دولة خليجية خامسة وبقيت الكويت الدولة الخليجية الوحيدة التي لم توافق عليها ولم توقعها ولم تنضم اليها بسبب ما رأته من عدم ملاءمة بعض نصوصها لما تنطوي عليه من مساس بالسيادة الإقليمية وبالحريات الأساسية المكفولة بالدستور وعن تجاوز بالتدخل في الشئون والتشريعات الداخلية وسلوك الجماعة داخل المجتمع ، وكانت الكويت منذ البداية قد أبدت ملاحظات جوهرية شكلية وموضوعية ومبدئية على الاتفاقية وخاصة على ديباجتها وعلى كل من المواد ١ ، ٢ ، ٣ ، ١١ ، ١٢ ، ١٣ ، ١٤ ، ١٩ ، ٢١ ، ٢٤ ، ٢٨ ، ٢٩ ، ٣٠ ، ٣٤ ، ٣٦ ، ٣٨ ، ٤١ ، ٤٣ منها. اما اذا كان السيد الأمين العام لمجلس التعاون يتحدث عن تعديل الاتفاقية الامنية النافذة بين الدول الخليجية الخمس – وفقا لحكم المادة ٤٤ منها – فذلك موضوع آخر تختص به الأطراف في الاتفاقية دون غيرها . ان الاتفاقية الأمنية النافذة التي لم توافق الكويت عليها ولم توقعها ولم تنضم اليها والتي وبسبب ما انطوت عليه من نصوص سيئة سجلت عليها الكويت كل ما سلف من ملاحظات يمكن ان نقول عنها وبدون أدنى تردد انها “تعتدي على حرمة الدستور وتغتال حرية التعبير وتصادر حقوق الافراد وتنتهك كرامة الانسان ” . 
ويكفي للتدليل على ذلك ودون استعراض جميع الملاحظات التي ابديت الاجتزاء بالتنويه الى كل من المادة (٢٨) والمادة (٣٠ بند ج) من الاتفاقية ونص كل منها ما يلي: 
1- مادة ( ٢٨ ) 
” يكون التسليم واجبا بين الدول الاعضاء اذا توفر في الطلب الشرطان التاليان:
(أ) اذا كانت الأفعال المنسوبة للمتهم حسب وصفها
في قوانين وأنظمة الدولة الطالبة تشكل جريمة
من جرائم الحدود او القصاص او التعزير ، او
جريمة معاقبا عليها بعقوبة مقيدة للحرية لا تقل
مدتها عن ستة اشهر .
ويسري هذا الحكم ولو كانت الجريمة قد
ارتكبت خارج اراضي الدولتين الطالبة والمطلوب
اليها التسليم طالما ان القوانين او الأنظمة في
الدولة الطالبة تعاقب على تلك الجريمة اذا ارتكبت
داخل او خارج أراضيها .
(ب) اذا كان الحكم الصادر من الجهات القضائية في
الدولة الطالبة حضوريا او غيابيا في جرائم
الحدود او القصاص او التعزير او عقوبة مقيدة
للحرية لمدة لا تقل عن ستة اشهر .
وتطبق أحكام الفقرتين السابقتين ولو كان
الشخص المطلوب تسليمه من رعايا الدولة
المطلوب اليها التسليم .
2- مادة ( ٣٠ بند ج ) 
لا يسمح بالتسليم في الحالات التالية :
١ – اذا كانت الجريمة سياسية .
ولا يعتبر من الجرائم السياسية :
(ج) جرائم الاعتداء على أولياء العهد وأفراد
الأسر المالكة او الحاكمة والوزراء ومن
في حكمهم في الدول الاعضاء.
إذا كانت مهزلة نص المادة ٢٨ التسليم الوجوبي للمواطنين وغيرهم حتى وان كان الفعل غير معاقب عليه في الدولة المطلوب اليها التسليم او حتى ولو كانت العقوبة المقررة للجريمة في الدولة طالبة التسليم لا نظير لها في قوانين الدولة المطلوب منها التسليم، فان مهزلة البند ( ج ) من المادة ( ٣٠ ) ما قد يفسر معه التعبير عن الرأي بالقول او الكتابة او الرسم او باي وسيلة من وسائل التعبير عن الرأي على انه من جرائم الاعتداء التي تستوجب تسليم من ارتكبها.

الوسوم:, , ,

اترك رداً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *