28-11-2015

نُشرت في الكويت | لا تعليقات

فيديو: تقرير قناة المجلس عن “مبارك الكبير” في الذكرى الـ100 على رحيله

– الفيديو الأول:

– الفيديو الثاني: نسخة أخرى

كونا – تحل يوم (السبت) الذكرى المئوية لوفاة الشيخ مبارك الصباح (مبارك الكبير)، الذي ترك بصمات راسخة في تاريخ الكويت الحديث، حيث وضع الأساس لبناء دولة ونهضة شعب.
ويعد الشيخ مبارك الكبير – الحاكم السابع للبلاد – مؤسس الكويت بالمفهوم المعاصر، حيث قام خلال فترة حكمه الممتدة بين عامي 1896 و1915 بأدوار بارزة في استقلال البلاد وحمايتها من أطماع القوى السياسية الكبرى في المنطقة، وعرف عنه أنه شخصية فاعلة في الكويت والمنطقة عموماً من خلال تعاطيه مع مجريات الأحداث.

صفات قيادية
وتميز الراحل بصفات قيادية كالشجاعة والكرم والفروسية وسرعة اتخاذ القرارات الحاسمة التي أدت إلى سطوع نجمه كأبرز الشخصيات الحاكمة في منطقة الخليج العربي، ولقب على اثر ذلك بـ «أسد الجزيرة».
ونتيجة لدوره السياسي وصفاته المميزة، أصبح الشيخ مبارك مادة خصبة وثرية للكثير من الكتّاب، كما تناولت أقلام الباحثين والمؤرخين في مؤلفاتهم التاريخية حياة هذه الشخصية المميزة.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور الهولندي ب.ج. سلوت في كتاب «مبارك الصباح مؤسس الكويت الحديثة»: إن الشيخ مبارك استطاع بفضل سياسته الحكيمة أن يتخطى المشاريع الاستعمارية بنجاح، وأن يسير بالكويت إلى بر الأمان.

الحماية البريطانية
تولى الشيخ مبارك الصباح سدة الإمارة خلفاً لأخيه الشيخ محمد بن صباح الصباح، في الوقت الذي ازدادت فيه طموحات العثمانيين وتطلعاتهم نحو الكويت، إلا أن الشيخ مبارك أخذ يتعامل ببراعة مع العثمانيين بوسائل متعددة.
وسعى إلى زيادة حماسة النفوذ البريطاني لمصالحه في الكويت خلال فترة التنافس بين القوى الأوروبية العظمى التي كان يهمها موقع الكويت الاستراتيجي كنهاية لخط السكة الحديد الذي يشكل وسيلة اتصال سريعة بين أوروبا والهند.
وفي سبتمبر 1897 طلب الشيخ مبارك الحماية البريطانية، لكن طلبه قوبل بالرفض، وعللت بريطانيا بانها لا ترى ضرورة للتدخل في شؤون المنطقة، إلا أنها غيرت موقفها ووافقت على إبرام الاتفاقية سراً في 23 يناير 1899 بسبب خشيتها من امتداد النفوذ الألماني.
وتمكّن الشيخ مبارك من خلال تلك الاتفاقية من أن يجعل الكويت محمية بريطانية بأسلوب غير معلن، واستمرت هذه السرية حتى تجرأ الجانب البريطاني عقب قيام الحرب العالمية الاولى على إعلان الكويت محمية بريطانية وذلك في نوفمبر 1902.

معارك وانتصارات
وفي بدايات القرن الماضي شهدت البلاد عدة معارك ضد بعض القبائل، فقد خاض الشيخ مبارك معركة الرخيمة عام 1901، بعد تعرض الكويت لغارات من قبيلة شمر، واستطاع الجيش الكويتي أن يحقق النصر في المعركة.
وفي العام نفسه قاد الشيخ مبارك حملة عسكرية برفقة عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وبعض أمراء بريدة وعنيزة وزعماء البوادي لغزو عاصمة دولة «آل رشيد- حائل» فوقعت معركة الصريف في 17 مارس وانتصرت قوات ابن رشيد.
وشهد عام 1910 اندلاع معركة هدية أمام جيش المنتفق (ابن سعدون) وتلقى الجيش الكويتي هزيمة إلا أن الشيخ مبارك خطط لرد الاعتبار فأرسل جيشا يقوده الشيخ جابر المبارك الصباح واستطاع أن يغير على قبيلة الظفير ويستولي على الكثير من الإبل.
وسعى الشيخ مبارك إلى اثبات عدم تبعية الكويت للدولة العثمانية ففي عام 1914 خصص علما جديدا بدلا من العلم العثماني فكان أحمر اللون وفي وسطه كلمة (كويت)، وكانت له ثلاثة أشكال هي المثلث للإمارة والمربع للدوائر الحكومية والمستطيل للسفن، وادخلت على ذلك العلم تعديلات طفيفة واستمر حتى عام 1961.
وفي هذا الصدد، قالت الأستاذة في قسم التاريخ بكلية الآداب في جامعة الكويت د. حياة الحجي خلال مؤتمر «مبارك الكبير.. مؤسس الدولة الحديثة»، ان حكم الشيخ مبارك تميز بسياسة التفعيل الشامل بين استراتيجية التفكير واستراتيجية الواقع.
واضافت ان هذه الاستراتيجية لا تتأتى إلا لمن يملك فكرا سياسيا طموحا «وهو السبب الذي من خلاله استطاعت الكويت رغم وضعها الجغرافي والتاريخي بين ثلاث قوى كبيرة في ذلك الوقت أن تستمر شامخة ولا تزال إلى يومنا هذا».

إنجازات تجارية وتعليمية
ازدهرت الكويت تجارياً في عهد الشيخ مبارك الكبير وتعليمياً وصحياً، ومن أبرز انجازاته:
1- شجع التجار الكويتيين على فتح مكاتب استيراد وتصدير في كراتشي وبومباي وكالكوتا وبور بندر وبروال وكوة، وهي مناطق تقع في الهند وباكستان حاليا.
2- أنشأ أول مدرسة نظامية في الكويت عام 1912، وسميت بالمدرسة المباركية، نسبة إلى اسمه، وكان أول مدير لها هو الشيخ يوسف بن عيسى القناعي، واستمر التدريس فيها حتى عام 1985.
3- شيد أول مستشفى في البلاد في عهده، وهو المستشفى الأمريكاني، من قبل الإرسالية الأميركية، فكان أول مبنى في الكويت يشيد بالاسمنت والحديد وقدم العديد من الخدمات الطبية لعقود من الزمن وعولج فيه حتى عام 1924 خمسة آلاف شخص.

أماكن باسمه
نظرا لإنجازات الشيخ مبارك الكبير فقد سميت العديد من الأماكن باسمه مثل:
سوق المباركية.
محافظة مبارك الكبير (آخر محافظة من حيث التأسيس 1999).
ميناء مبارك الكبير (قيد الإنشاء) وسيكون من أكبر الموانئ في الخليج العربي.
مستشفى مبارك الكبير (افتتح عام 1982 في الجابرية).

الوسوم:, , ,

اترك رداً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *