27-10-2015

نُشرت في الكويت | لا تعليقات

فيديو: كلمة سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد من افتتاح دور الإنعقاد الجديد لمجلس الأمة 27-10-2015

– الفيديو الأول:

– الفيديو الثاني: نسخة أخرى

كلمة سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد من افتتاح دور الإنعقاد الـ4 للفصل التشريعي الـ14 يوم الثلاثاء 27-10-2015

تفضل حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه اليوم بافتتاح دور الانعقاد العادي الرابع للفصل التشريعي الرابع عشر لمجلس الأمة.
وفي ما يلي نص النطق السامي الذي تفضل حضرة صاحب السمو أمير البلاد بإلقائه خلال افتتاح دور الانعقاد الجديد: “بسم الله الرحمن الرحيم ومابكم من نعمة فمن الله صدق الله العظيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه اجمعين.
اخواني وابنائي رئيس واعضاء مجلس الامة المحترمين…
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…
احييكم بتحية من عند الله طيبة مباركة ويسرني ان نلتقي اليوم لافتتاح دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الرابع عشر ضارعا الى العلي القدير ان يلهمنا جميعا السداد والرشاد ويهدينا سواء السبيل ويوفقنا لاداء واجبنا لخير الوطن والمواطنين.
لقد اعتدت التحدث اليكم ايها الاخوة والابناء في المناسبات السابقة حول مختلف القضايا والموضوعات التي تهم الوطن والمواطنين وسأقصر كلمتي اليوم على أكبر همومنا الداخلية والتحديات والاخطار التي تهدد مسيرتنا ومستقبل وطننا.
الاخوة رئيس واعضاء مجلس الامة المحترمين…
لقد ظلت الكويت بعون الله وفضله دار امن وامان وواحة رخاء واستقرار ينعم اهلها بالحرية والتراحم وسط محيط تستعر فيه نيران الحروب الاهلية والصراعات الطائفية والعرقية تخوضها جماعات وتنظيمات مسلحة اشاعت الفوضى والارهاب ونشرت الخراب والدمار وتسببت في سقوط مئات الاف القتلى والمصابين ونوزح آلاف المشردين من ديارهم.
وانه لخطير حقا ان وباء الارهاب وجد طريقه الينا واقترف جريمته الشنعاء بتفجيره مسجد الامام الصادق رضى الله عنه وارضاه في شهر الصيام والقيام ولم يراع لبيوت الله حرمة ولم تأخذه بالركع السجود رحمة واسقط عشرات القتلى والمصابين غير ان تلاحم شعبنا فوت الفرصة على من يريد النيل منا وسطر اروع صور للوحدة الوطنية.
إن هذه الجريمة النكراء والخلايا الارهابية ومخازن الاسلحة والمعدات الارهابية التي كشفتها مؤخرا العيون الساهرة على امن الوطن والتي نسجل لها الشكر والتقدير تدق عاليا اجراس الخطر تحذيرا وانذارا وتوجب علينا المزيد من اليقظة والانتباه وان نجعل امن الوطن وسلامة المواطنين همنا الاول وشغلنا الشاغل الذي يتقدم على كل ماسواه.
إن الامن والاستقرار وسيادة القانون والمبادئ التي جسدها الدستور هي الاسس والقواعد التي نرتكز عليها لانطلاق عجلة الحياة العامة واستمرارها بكافة خدماتها ومرافقها في سائر مناحي الحياة وانه من منطق الحرص على حماية وحدتنا الوطنية فلن نسمح ابدا بإثارة الفتنة والبغضاء او العزف على اوتار الطائفية البغيضة او استغلال النزعات القبلية والفئوية والعرقية والطبقية.
وإذا حدث أن اخطأ فرد في حق الوطن او المجتمع او خان الامانة وفرط بشرف الانتماء الوطني فلايجوز ابدا التعميم على طائفته او قبيلته بغير سند او دليل.
وإنني كوالد للجميع ادعو بل اطلب منكم وسائر اخواني وابنائي المواطنين ان يعوا دائما ابعاد الاخطار التي تهدد امننا ووجوب الحرص على وحدتنا الوطنية والمشاركة بدورهم المسؤول في حماية امن الوطن لانه امنهم وحماية لانفسهم واهلهم واموالهم.
ولن ندخر وسعا ولن نضن بجهد او مال في سبيل حماية امننا الوطني وتعزيز اجهزة الامن وزيادة قدراتها وكفاءتها.
اخواني …. و ابنائي .. ان امن الكويت جزء لا يتجزأ من امن منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكل تهديد يستهدف امن احدى دول المجلس انما هو تهديد لأمن الكويت وسائر دول المجلس نرفضه ونتداعى لدفعه ونتعاون لدحره وقد تجسد هذا عمليا حين تعرضت الكويت لعدوان غاشم واحتلال آثم عام 1990 كما تأكد هذا جليا حين لاحت مؤخرا نذر الخطر والتهديد لأمن المملكة العربية السعودية الشقيقة الذي هو امن لنا جميعا فهبت دول مجلس التعاون بمشاركة فعالة في “عاصفة الحزم” التي اطلقها و قادها بكل شجاعة واقدام اخونا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حماية لأمن المملكة الشقيقة ودفاعا عن الشرعية في اليمن الشقيق والتي اتسع نطاقها في تحالف داعم للملكة العربية السعودية الشقيقة. ان مسيرة مجلس التعاون الخليجي وما حققته دوله من انجازات مشهودة ومنزلة رفيعة على الصعيدين الاقليمي والدولي وانطلاقا من وحدة الهدف والمصير بينها وروابط القربى والاخوة حري بنا أن نتمسك بها ونعمل على تعزيزها ودفعها لتكون هذه المسيرة المباركة املا في الوصول اليها نحو توافق عربي ينقذ الأمه من عثرتها ويوقظها من سباتها ويستعيد عزتها ومنعتها. الاخوة رئيس واعضاء المجلس المحترمين …. لعلكم تذكرون أيها الاخوه ما سبق ان حذرت منه و نبهت اليه من هذا المنبر من مخاطر النمط الاستهلاكي في مجتمعنا وتزايد الانفاق الحكومي الاستهلاكي الذي لا طائل منه ولا عائد وذلك على حساب مجالات التنمية والاستثمار في الانسان الكويتي وهو ما يشكل القيمة الحقيقية المضافة لبلدنا والدعامة الاساسية لاستقراره وتقدمه وتطوره. لقد ادى انخفاض اسعار النفط عالميا الى تراجع في ايرادات الدولة بحوالي ستين في المئة في حين استمر الانفاق العام على حاله بدون أي تخفيض يتناسب مع انخفاض سعر النفط وهذا ولد عجزا في ميزانية الدولة يثقل كاهلها ويحد من طموحاتنا التنموية. ولذلك لابد من المسارعة الى مباشرة اجراءات جادة وعاجلة لاستكمال جهود الاصلاح الاقتصادي وانجاز اهدافه تستهدف ترشيد وتخفيض الانفاق العام والتصدي على نحو فعال لمظاهر الفساد واسبابه و معالجه الاختلالات التي تشوب اقتصادنا الوطني حيث ان التأخير يزيد العجز تراكما والواضع تفاقما مما يتطلب جهودا اكبر وكلفة اعلى في المستقبل.
واذ اضع امامكم حقائق وابعاد الازمة واطلب من المجلس والحكومة المسارعة الى اتخاذ تدابير واجراءات اصلاحية عاجلة اؤكد على ان يكون كل من المجلس والحكومة القدوة الحسنة والاخذ بزمام المبادرة في تجسيد الانضباط والالتزام بهذه الاصلاحات و برامجها الزمنية منتهزين هذه الفرصة لتصحيح مسارنا الاقتصادي ساعين الى البحث عن مصادر اخرى للدخل تعزز قدراتنا وامكانياتنا.
كما ادعو كل مواطن الى ادراك اهمية وجدوى تلك الاصلاحات وتفهم تدابير الاصلاح وتبعاته والتعامل المسؤول مع متطلباته ومقومات نجاحه مؤكدين الحرص الدائم على عدم المساس باسباب العيش الكريم للمواطنين او دخل الفئات المحتاجه وتجنب المساس بصندوق الاجيال القادمة.
وانني على ثقة من حسن استجابتكم واستعدادكم للمشاركة في معالجة ذلك وفاء لوطنكم وحرصكم على ان يظل وطنكم عزيزا كريما وبعون الله سنتجاوز هذه الازمة ونحن احسن حالا واكثر قوة.
اخواني وابنائي رئيس واعضاء مجلس الامة المحترمين …
لقد دأبت في خطاباتي السابقة ان اذكركم باهمية العمل على تجسيد التعاون المامول بين المجلس والحكومة من اجل زيادة الانجاز وحل مشكلات المواطنين ومعالجة قضاياهم وتسهيل مصالحهم لاسيما ان حجم التحديات التي تواجهنا والاخطار التي تحيط بنا تجعل التعاون ضرورة ملحة وواجبا حتميا واستحقاقا وطنيا.
ان ثقتي وثقة اهل الكويت بكم كبيرة ولا شك بانكم حريصون على الارتقاء لحجم تلك التحديات وتامين متطلبات مواجهتها وتجاوزها باذن الله والعمل من اجل بناء حاضر الكويت ومستقبلها وتلبية امال وطموحات اهلها الاوفياء.
ان الولاء للوطن فوق كل ولاء ومصلحة الوطن تتقدم على كل مصلحة والانتماء للكويت يعلو كل انتماء فاحرصوا على حماية امن الوطن وصونوا وحدتنا الوطنية وافتحوا ابواب المستقبل بالعمل الجاد المخلص واطلقوا مسيرة البناء والتنمية والتقدم وصولا الى غد زاهر مشرق باذن الله لتظل الكويت دائما بعون الله حرة ابيه كاملة السيادة عالية الراية مرفوعة الراس دار امن وامان وديرة رخاء وازدهار.
“رب اجعل هذا بلدا امنا وارزق اهله من الثمرات” انك نعم المولى ونعم النصير.
والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته”.

الوسوم:, , ,

اترك رداً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *